علي بن زيد البيهقي
50
تاريخ بيهق
كتب الطبقات في هذين المذهبين لم يترجموا له أو على الأقل أن يرد اسمه في كتب هذين المذهبين بوصفه شيخا لواحد من أعلامهما . كما أننا نجد في مشايخه ومن عاشرهم خلال فترة الدراسة رجالا من شتى المذاهب . ومما عقّد هذه المسألة عدم العثور على مؤلفاته بكاملها للمساعدة على جمع المعلومات ومقارنتها . وبعض هذه الأسباب أدت بالمرحوم الطباطبائي إلى نفي نسبة كتابي المواهب الشريفة ووسائل الألمعي إليه « لتفرد حاجي خليفة بذكرهما » « 1 » ولعدم ورودهما في كتابي جوامع أحكام النجوم أو مشارب التجارب للبيهقي . ويمكن الإجابة على هذا التشكيك الأخير بالقول إن البيهقي يمكن أن يكون قد ألفهما بعد كتابته قائمة أسماء مؤلفاته ، فنحن نجد ياقوتا وبعد أن ذكر قائمة مؤلفاته التي كتبها البيهقي نفسه قال : « هذا ما ذكره في كتاب مشارب التجارب ، ووجدت له كتاب تاريخ بيهق بالفارسية ، وكتاب لباب الأنساب » « 2 » . وهو مثلا لم يشر في قائمته تلك أو مؤلفاته المعثور عليها إلى كتابيه تلخيص مسائل من الذريعة وجواب يوسف اليهودي العراقي اللذين ذكرهما معاصره ابن شهرآشوب الذي التقاه أيضا . ومع ذلك لا يمكن التشكيك بصحة نسبة هذين الكتابين إليه . ولنا شهادتان على كونه حنفي المذهب وردت الأولى منهما على لسان ابن الصلاح ( 463 - 577 ه ) ، فقد ذكره في كتابه طبقات الفقهاء الشافعية عندما نقل من كتابه وسائل الألمعي بقوله : « أبو الحسن بن أبي القاسم الحنفي المذهب » و « أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي الحنفي » « 3 » . أما الشهادة الثانية فهي لفصيح الخوافي ( 777 - بعد 845 ه ) الذي ترجم له
--> ( 1 ) سنرى فيما بعد أن آخرين سبقوا حاجي خليفة قد ذكروا هذين الكتابين . ( 2 ) معجم الأدباء ، 4 / 1763 . ( 3 ) طبقات الفقهاء الشافعية ، 1 / 150 ، 2 / 557 .